One Piece World

One Piece World


 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  مختصر لكتاب حلية طالب العلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Diamante
قرصان B
قرصان B
avatar

عدد المساهمات : 700
تاريخ التسجيل : 30/03/2013
العمر : 20

البطاقة الشخصية
الحياة // الدم:
1000/1000  (1000/1000)

مُساهمةموضوع: مختصر لكتاب حلية طالب العلم   الجمعة أبريل 05, 2013 11:16 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديمًا وحديثًا، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد وآله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيرًا حثيثًا، وعلى أتباعهم الذين ورثوا علمهم - العلماء ورثة الأنبياء - أكرم بهم وارثًا وموروثًا.

أما بعد: فهذا مختصر لكتاب حلية طالب العلم للشيخ العلامة أبي عبد الله بكر بن عبد الله أبو زيد



آداب الطالب



1- العلم عبادة:

اعلم أيها الطالب المجد أن العلم عبادة؛ فلابد من إخلاص النية لله عز وجل

لقوله سبحانه: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } [البينة: 5]،

وقوله - صلى الله عليه وسلم - : «إنما الأعمال بالنيات...»،

وقال بعض العلماء: «العلم صلاة السر وعبادةُ القلبِ».

فاحذر من كل ما يصيب نيتك في صدق الطلب؛ كحب الظهور والتفوق على الأقران، أو جعل العلم سلمًا للحصول على جاهٍ، أو مالٍ، أو تعظيم، أو سمعة، أو صرف وجوه الناس إليك.



2-الزم خشية الله:

عليك بعمارة ظاهرك وباطنك بخشية الله تعالى؛ ؛ فكن دالاً على الله بعلمك وسمتك وعملك،

واعلم أن أصل العلم خشية الله تعالى- كما قال الإمام أحمد - فالزمها في السر والعلن؛

فإن خير البرية من يخشى الله تعالى، وما يخشاه إلا عالم، والعالم لا يعد عالمًا إلا إذا كان عاملاً،

ولا يعمل العالم بعلمه إلا إذا لزمته خشية الله،

وقد قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : «هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل».



3- خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء:

إياك والخيلاء؛ وهي الإعجاب بالنفس مع إظهار ذلك بالبدن؛

فإنه نفاق وكبرياء، واحذر داء الجبابرة؛ الكبر: وهو بطر الحق وغمط الناس،

وهو مع الحرص والحسد أول ذنب عصي الله به؛

فلا تتطاول على معلمك ولا تستنكف عمن يفيدك ممن هو دونك،

فعليك أن تلتصق بالأرض وأن تهضم نفسك وترغمها عند الاستشراق لكبرياء، أو غطرسة،

أو حب ظهور أو عجب؛ فإن هذه آفات العلم القاتلة له،

وتحل بآداب النفس؛ من العفاف، والحلم، والصبر، والتواضع للحق ذليلاً له؛ مع الوقار والرزانة،

متحملاً ذل التعلم لعزة العلم.



4- التحلي برونق العلم:

رونق العلم هو حسن السمت والهدي الصالح بدوام السكينة والوقار والخشوع والتواضع؛

فقد كان السلف كما قال ابن سيرين رحمه الله يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم.

فيا طالب العلم تجنب اللعب والعبث والتبذل في المجالس بالضحك والقهقهة وكثرة التنادر؛

فإن المزاح والضحك يضع من القدر، ويزيل المروءة، ويوغر الصدر، ويجلب الشر.

وقد قيل: «من أكثر من شيء عرف به»،



5- التحلي بالرفق:

تجنب الكلمة الجافية في خطابك واجعله لينًا، وكذا تجنب الفعل الجافي حتى تتألف النفوس الناشزة،

والأدلة في ذلك كثيرة، وكما يقولون: «الكلام اللين يغلب الحق البين».

فكن أيها الطالب رفيقًا من غير ضعف، عنيفًأ في مواضع العنف،

وإذا دار الأمر بينهما فالأولى الرفق



6- كيفية الطلب والتلقي ومراتبه:

لابد من التأصيل والتأسيس آخذًا في ذلك بالتدرج؛

كما قال تعالى: { وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا } [الإسراء: 106]؛

فلابد أيها الطالب من مراعاة الأمور الآتية في كل فن تطلبه:

(1) حفظ مختصر فيه.

(2) ضبطه على شيخ متقن أمين.

(3) عدم الاشتغال بالمطولات وتفاريق المصنفات قبل الضبط والإتقان لأصله.

(4) لا تنتقل من مختصر إلى آخر فتضجر.

(5) اقتناص الفوائد والضوابط العلمية.

(6) جمع النفس للطلب والترقي فيه مع الاهتمام والتحرق للتحصيل والبلوغ لما فوقه.

* واعلم أن المقدم على ذلك كله هو حفظ القرآن الكريم ودوام مراجعته حتى يثبت، أما الخلط في التعليم بين علمين فأكثر فهذا يختلف باختلاف المتعلمين في الفهم والنشاط.



7- رعاية حرمة الشيخ:

ليكن شيخك ومعلمك محل إجلال منك وتقدير وتلطف،

فتأدب في جلوسك معه، والتحدث إليه، وحسن السؤال والاستماع وحسن الأدب ، ولا تتقدم عليه بكلام أو مسير،

أو إكثار الكلام عنده، أو المداخلة أثناء حديثه ودرسه بكلام منك أو إلحاح عليه في جواب،

متجنبًا الإكثار من السؤال؛ خاصة مع كثرة الناس؛ لئلا تفتر أنت ويمل هو،

ولا تناده باسمه مجردًا بل قل يا شيخنا أو أستاذنا، ولا تناده من بعد من غير اضطرار،

والتزم توقير المجلس وإظهار السرور من الدرس والإفادة به،

وإذا بدا لك خطأ من الشيخ فلا يسقطه ذلك من عينيك؛ فإنه سبب لحرمانك من علمه،

واحذر من امتحان الشيخ على القدرة العلمية والتحمل؛ فإن هذا يضجره،

وإذا أردت الانتقال إلى شيخ آخر فاستأذنه بذلك وأعلمه لأنه بقدر رعاية حرمته يكون النجاح والفلاح،

وبقدر الفوت يكون الإخفاق.



9- احذر من المبتدع:

احذر المبتدع، الذي مسه زيغ العقيدة وغشيته سحب الخرافة يحكم الهوى ويسميه العقل،

ويعدل عن النص ويستمسك بالضعيف، ويبعد عن الصحيح،

ولقد بلغ السلف مبلغًا في التحذير من المبتدعة فكانوا رحمهم الله يحتسبون الاستخفاف بهم وتحقيرهم ورفض المبتدع وبدعته؛ بل يحذرون من مخالطهتم ومشاورتهم ومؤاكلتهم،

وكان منهم من لا يصلي على جنازة مبتدع فينصرف،

ومنهم من ينهى عن الصلاة خلفهم وينهى عن حكاية بدعهم؛ لأن القلوب ضعيفة والشبه خطافة؛

بل كانوا يطرودنهم من مجالسهم كما في قصة الإمام مالك مع من سأله عن كيفية الاستواء.

وأخبار السلف متكاثرة في النفرة من المبتدعة وهجرهم؛

حذرًا من شرهم وتحجيمًا لانتشار بدعهم وكسرًا لنفوسهم؛ حتى تضعف عن نشر الشر،

ولأن معاشرة السني للمبتدع تزكية له لدى المبتدئ والعامي،

وقد كان ابن المبارك رحمه الله يسمي المبتدعة [الأصاغر]، ويقال لهم أيضًا: أهل الشبهات وأهل الأهواء.

فإن كنت في السعة والاختيار فلا تأخذ عن مبتدع: رافضي، أو خارجي، أو مرجي، أو قدري، أو قبوري؛

فإنك لن تبلغ مبلغ الرجال صحيح العقد في الدين متين الاتصال بالله صحيح النظر تقفو الأثر- إلا بهجر المبتدعة وبدعهم؛

وأما إن كنت في دراسة نظامية لا خيار لك فاحذر منه مع الاستعاذة من شره باليقظة من دسائسه على حد قولهم: «اجن الثمار وألق الخشب في النار».

والأمر في هجر المبتدع يبنى على مراعاة المصالح وتكثيرها، ودفع المفاسد وتقليلها،

وعلى هذا تتنزل المشروعية كما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مواضع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مختصر لكتاب حلية طالب العلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
One Piece World :: القسم الاسلامي :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: